السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
313
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
وقد قال أبو بكر وعمر لعليّ ( 1 ) - حين سمعا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول فيه يوم الغدير ما قال - : أمسيت يا بن أبي طالب مولى كلّ مؤمن ومؤمنة . فصرّحا بأنّه مولى كلّ مؤمن ومؤمنة على سبيل الاستغراق لجميع المؤمنين منذ أمسى مساء الغدير . وقيل لعمر ( 2 ) : إنّك تصنع لعليّ شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : « إنّه مولاي » . فصرّح بأنّه مولاه ، ولم يكونوا حينئذ قد اختاروه للخلافة ، ولا بايعوه بها ، فدلّ ذلك على أنّه مولاه ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة بالحال لا بالمآل ، منذ صدع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بذلك عن اللّه تعالى يوم الغدير . واختصم أعرابيّان إلى عمر فالتمس من عليّ القضاء بينهما ، فقال أحدهما : هذا يقضي بيننا ؟ ! فوثب إليه عمر ( 3 ) وأخذ بتلابيبه ، وقال : ويحك ما تدري من هذا ؟ هذا مولاك ومولى كلّ مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن . والأخبار في هذا المعنى كثيرة « 1 » .
--> ( 1 ) - . راجع المراجعة 38 و 40 . ( 2 ) - . الصواعق المحرقة : 44 ، الباب 1 ، الفصل 5 . ( 3 ) - . كالمناوي في فيض القدير 218 : 6 ، في شرح الحديث 9000 . ( 4 ) - . مسند أحمد 401 : 6 ، ذيل الحديث 18506 . ( 5 ) - . راجع ص 290 - 291 . ( 6 ) - . الصواعق المحرقة : 44 ، الباب 1 ، الفصل 5 . ( 7 ) - . المصدر : 179 ، الباب 11 ، الفصل 1 .